الشيخ المفيد

13

الاختصاص

قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله في أبي ذر : ما أظلت الخضراء وما أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر ؟ قال : بلى ، قلت : فأين رسول الله وأمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام ؟ قال : فقال لي : كم فيكم السنة شهرا " ؟ قلت : اثنا عشر شهرا " ، قال : كم منها حرام ؟ قلت : أربعة أشهر ، قال : شهر رمضان منها ؟ قلت : لا ، قال إن في شهر رمضان ليلة العمل فيها أفضل من ألف شهر إنا أهل بيت لا يقاس بنا أحد ( 1 ) . حدثنا محمد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن إسماعيل بن عيسى ، عن ابن أبي نجران ، عن المفضل بن صالح ، عن محمد بن مروان ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله أوحى إلي أن أحب أربعة : عليا وأبا ذر وسلمان والمقداد - مختصر - ( 2 ) . وعنه ( 3 ) ، عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي ، عن نصر بن أحمد ، عن أبي مخنف لوط بن يحيى ، عن محمد بن إسحاق ، عن صالح بن إبراهيم ، عن عبد الرحمن ابن عوف قال : حدثني شيخ من أسلم شهد صفين مع القوم قال : والله إن الناس على سكناتهم فما راعنا إلا صوت عمار بن ياسر حين اعتدلت الشمس أو كادت أن تعتدل وهو يقول : أيها الناس من رائح إلى الجنة كالظمآن يروي الماء ؟ ما الجنة إلا تحت أطراف العوالي ( 4 ) ، اليوم ألقي الأحبة محمد وحزبه ، يا معشر المسلمين ! اصدقوا الله فيهم فإنهم والله أبناء الأحزاب دخلوا في هذا الدين كارهين حين أذلتهم حد السيوف وخرجوا منه طائعين حتى أمكنتم الفرصة . وكان يومئذ ابن تسعين سنة قال : فوالله ما كان إلا الالجام و

--> ( 1 ) رواه الصدوق - رحمه الله - في باب 155 من معاني الأخبار بتمامه . والكشي في ص 16 من رجاله إلى قوله : " أصدق لهجة من أبي ذر " وأخرجه أيضا " ابن الأثير في جامع الأصول برواية الترمذي عن أنس تارة وأخرى عن ابن عمرو بن العاص . وثالثة عن أبي ذر نفسه - رضي الله عنه - . وذكره المجلسي في البحار ج 8 ص 324 وأخرجه أيضا ابن عبد البر في الاستيعاب وابن حجر في الإصابة بطرق كثيرة . وأقلته الرعدة أي أصابته . ( 2 ) هكذا نقله المجلسي - رحمه الله - عن الكتاب في المجلد السادس من البحار ص 83 . وأخرج نحوه ابن الأثير في جامع الأصول عن الترمذي . ( 3 ) الضمير في " عنه " راجع إلى جعفر بن الحسين . ( 4 ) العوالي جمع العالية وهي أعلا الرمح .